الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

48

فقه الحج

البطلان ظاهر لأنها حينئذ فعل خارج وقع لغوا أو جزء من طواف آخر ، وان تعمدها من هذا الطواف فظاهر ما سمعته من المشهور البطلان لأنه كزيادة ركعة في الصلاة لقوله صلّى اللّه عليه وآله « الطواف بالبيت صلاة » « 1 » ، وقول أبي الحسن عليه السّلام في خبر عبد اللّه بن محمد « الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذلك السعي » « 2 » ولخروجه عن الهيئة التي فعلها النبي صلّى اللّه عليه وآله مع وجوب التأسي وقوله صلّى اللّه عليه وآله « خذوا منّى مناسككم » « 3 » ولخبر أبي بصير « سأل الصادق عليه السّلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ؟ قال : يعيد حتى يستتمه » « 4 » ولكن نوقش بكون الأول قياسا محضا على أنه ليس كزيادة ركعة في الصلاة بل مثل فعلها بعد الفراغ ، ومنع خروجه عن الهيئة المعهودة ضرورة كون الزيادة انما لحقتها من بعد وعدم فعله لها لا يقتضي التحريم فضلا عن البطلان للأصل وغيره ، ولو سلّم فأقصاه انه تشريع محرم خارج عن العبادة وبالطعن في سند الخبرين المحتملين لنية الزيادة اوّل الطواف بناء على ما سمعته من كشف اللثام بل قد يحتمل الثاني منهما إرادة اتمام طواف آخر كما يشعر به قوله عليه السّلام « يستتمه » على أنه يدل على تحريم زيادة الشوط كل ذلك مضافا إلى الأصل واطلاق صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهم السّلام : « سأله عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط ؟ قال : يضيف إليها ستا » « 5 » ونحوه غيره . ولكن قد يدفع جميع ذلك بظهور الخبرين المنجبرين بما سمعت بل يؤيد إرادة

--> ( 1 ) - سنن البيهقي : 5 ، ص 87 ، كنز العمال : 3 ، ص 10 - الرقم 206 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ب 34 أبواب الطواف ح 11 . ( 3 ) - تيسير الوصول ، ج 1 ، ص 312 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ب 34 أبواب الطواف ح 1 . ( 5 ) - وسائل الشيعة ب 34 أبواب الطواف ح 8 .